١٠.١٢.١٠

السفير العراقي في سيدني يقدم تعازي وزارة الخارجية الى غبطة المطران مار ميليس زيا

السفير العراقي في سيدني يقدم تعازي وزارة الخارجية الى غبطة المطران مار ميليس زيا

قدّم سفير جمهورية العراق في سيدني معالي السفير السيد مـؤيد صـالـح, والسيد القنصل محسن السامرائي، وخلال زيارته الى  مقر مطرانية كنيسة المشرق الاشورية في سيدني، لغبطة المطران مار ميليس زيا، الوكيل البطريركي لابرشيات استراليا ونيوزيلاند ولبنان، تعازيه الخالصة لاستشهاد المصلين المسيحيين الأبرياء في كنيسة سيدة النجاة في بغداد.

وحمل معالي السفير، تعازي حكومة العراق الى ابنائها المسيحيين في كل مكان مسلماً غبطة المطران مار ميليس نسخة من بيان وزارة الخارجية والتي فيها تعرب عن عميق حزنها وإدانتها للاعتداء الارهابي الذي تعرضت له كنيسة سيدة النجاة، باعتباره تجاوزاً لكل حدود القيم الإنسانية النبيلة.

وعبر السفير عن عميق اسفه لما اصاب المسيحيين الذين يمثلون جزءاً مهماً وحيوياً من تاريخ العراق ماضياً وحاضراً ومستقبلاً وان هذا المصاب الجلل، اليم على جميع العراقيين لكون المسيحيين جزء لا يتجزأ من العراق.

من جانبه تحدث غبطة المطران مار ميليس زيا على ضرورة معالجة النظرة الكامنة للمسيحيين باعتبارهم منفصلين عن العراقيين لانهم جزء من الوطن، واصحاب اسهامات واضحة في بناء اعمدة حضارة العراق وغناها على مر العصور.

وقال، ان افضل رد للجرائم التي ترتكب بحق العراقيين خلال هذه الفترة هو تفعيل وتكاتف الجهود بغية الإسراع في تشكيل الحكومة والعمل على إنهاء نزاعات الازمة السياسية التي تعصف بالعراق لكي تتفرغ الحكومة لمعالجة الملفات الامنية والخدماتية والاقتصادية.
واضاف، ان الفقر والبطالة وتدهور الاوضاع المعيشية اضافة الى افتقاد البعد الحضاري والفكري والثقافي، هي حواضن للارهاب المتطرف وهذه العوامل تهدد مستقبل العراق بأخطار وويلات جسيمة.

وقال، من الضروري العمل على وضع كافة مقدرات العراق في خدمة أبنائها، والاهتمام ببناء الانسان ومعيشته لكي يكون اساساً في بناء مقومات نجاح وازدهار أي بلد من خلال اشاعة روح التآخي والتآزر بين مكونات نسيج الوطن الواحد.

واضاف ان على الحكومة استخدام المال لبناء الانسان وبصورة فعالة وعدم ترك الاصل والمشكل، فللتعلم والوعي الدور البارز في حفظ المجتمعات من آفات التخلف والعنف والانخراط في المنظمات الارهابية، فنحن لا نريد بالمال بناء الكنائس المدمرة، ليتم تفجيرها لاحقاً لعدم استئصال فكرة عدم تقبل الاخر واحترام معتقداته ومقدساته. نحن نريد توسعا في كافة الجوانب ومراكزاً للتوعية عبر شتى المنابر لتبث روح التسامح والمحبة بين أبنائها، فان الارهاب لا يمس المسيحيين فقط بل يشمل المسلمين ايضاً، وما حادثة تفجير الامام العسكري في سامراء وغيرها من اماكن العبادة، وموجة السيارات الأربع عشرة التي اعقبت الهجوم على كنيسة سيدة النجاة، الا برهان على ان المحصلة النهائية للإرهابيين تكمن في احداث فتنة في السلم الاهلي غايتها تدمير العراق وخرابه وإلحاقه بعصور مظلمة.

واضاف غبطته، حالياً فان احتواء العنف الدامي يتطلب الاسراع في تشكيل الحكومة وعلى البرلمان الامتثال لارادة الشعب الذي اختاره لكي يسارع في تقديم خدماته في بناء اقتصاد متين للبلد ووضع برامج تنموية واستثمارية ومعرفية واسعة تعيد للعراق مركزه الوهاج في امتلاك ناصية العلم والثقافة.

واضاف ان على حكومة العراق بناء مدن عصرية تنافس في امنها وخدماتها ما موجود في بلدان الخارج، فكيف نطلب من اللاجئين العراقيين العودة الى العراق لتواجههم نفس الظروف القاهرة التي أجبرتهم على المغادرة القسرية من هذا البلد؟ كيف نطلب من عاش في دول الغرب ورأى مقدار خدماتها وتطورها العودة الى مدن لا يتوفر فيها الاستقرار الامني والمعيشي وتحتضن مآسي  ومتاعب جمة؟

فاذا ما وجد المهاجر واللاجئ، في بلده ما ينافس ما لديه في الخارج فان العودة ستكون طوعية. نحن نريد بالعراق ان ينهض في كل مجالاته وبمزيد من الرقي للسير في ركب التطور والحداثة في كافة المجالات، ونرى جامعاته الافضل في زمالاتها ليعود ابنائها للعراق بالفائدة الاكبر، ومستشفياته الاكثر تطوراً في الشرق الاوسط، وان على حكومة العراق ان تضع الصالح العام  في الامن والاستقرار وتحسن الوضع الاقتصادي، على راس اجندتها وان تضطلع في حماية ابنائها ومن ضمنهم المسيحيين لاننا ابناء هذا البلد، ونواجه مصيرا مشتركاً وان كان بنوع من ضيق.

نحن لا نطلب من الغرب ان يدافع عنا، بل نطلب من الأكثرية المسلمة، بان تتكفل بأماننا واستقرارنا في بلدنا فنحن ابنائه في المصير والمستقبل الواحد، وعلى الدول العربية والإسلامية عقد اجتماعات في الشرق، من اجل مسيحي الشرق، لاننا تحت رعاية هذه الدول وجامعتها العربية التي نجدها غائبة عما يحدث من مآسي تطال المسيحيين على حين غرة.

وحضر اللقاء الاباء الكهنة في كنيسة المشرق الاشورية في سيدني والسيد موفق ساوا رئيس تحرير جريدة العراقية الغراء.

وصباح هذا اليوم ترأس غبطة المطران مار ميليس زيا القداس الالهي في كاتدرائية القديس ربان هرمزد في سيدني لراحة نفوس الابوين ثائر عبدالله ووسيم صبيح وشهداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد، قدم خلالها صادق تعازي كنيسة المشرق الاشورية في ابرشيات استراليا ونيوزيلاند ولبنان الى ذوي الشهداء والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.



اللجنة الاعلامية المركزية لكنيسة المشرق الاشورية - سيدني




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.