٢٩.٥.١١

محاضرة لغبطة المطران مارميليس زيا في جامعة القديس مار يوسف في بيروت

محاضرة لغبطة المطران مارميليس زيا في جامعة القديس مار يوسف في بيروت


بدعوة من جامعة مار يوسف ببيروت، القى غبطة المطران مارميليس زيا الوكيل البطريركي لكنيسة المشرق الاشورية في استراليا، نيوزيلاند ولبنان، محاضرة قيمة في كلية الاديان، تناولت  كنيسة المشرق، هويتها، ايمانها، تسمياتها، ومحطاتها المؤلمة في الانقسامات،مستقبل الكنيسة في العراق، التحديات ومستقبل الكنيسة في المهجر، والاستراتيجيات المتخذة لمواجهة التصحر في الهوية والانتماء.

في المحور الاول، تناول غبطته بالاسهاب احوال  كنيسة المشرق في العهدين، الفرثي والساساني ومن ثم علاقتها بالاسلام في العهد النبوي، الراشدي، الاموي والعباسي موضحاً اسباب تحسن وفتور العلاقة بين الطرفين.

الانشقاقات والعلاقة مع المجامع المسكونية كانت المحور الثاني، اوضح غبطته فيها موقف الكنيسة من الصراعات الكرستولوجية ومسالة الاتحاد بين اللاهوت والناسوت، واسباب بقائها بعيدة عن الخلافات الدائرة انذاك، مستعرضاً طرق التغلب على السوء الفهم الذي لحق بايمان الكنيسة، جهلاً اوتجاهلاً، ومتناولاً البنية اللاهوتية المستقلة لكنيسة المشرق في بلاد ما بين النهرين وطرق قبولها لصيغ ايمان المجامع المسكونية الاخرى، وموضحاً الطريقة الخاطئة التي ربطت بها الكنيسة  بمجمع افسس 341م.

محور العلاقة مع الكنائس الاخرى كان الثالث، وفيه تم ابراز جهود كنيسة المشرق الاشورية في تجاوز مخلفات الماضي الاليمة، ورغبتها في الوفاق والمحبة لبناء علاقة مع بقية الكنائس لبناء صرح مسيحي من التآخي لمواجهة تحديات التي تواجه الكنيسة قاطبة.

في المحور الرابع،  تم تناول الحياة الداخلية والروحية للكنيسة وطرق تعزيزها ودورها بين الشباب في التوعية الدينية، متناولاً الدور الذي اخذته الكنيسة على عاتقها من خلال فتح مدرستين لانشاء جيل في الغربة يقاوم الانصهار من جهة، ويعمل على الحفاظ على ارثنا الروحي والثقافي والقومي من الجهة الاخرى.

مستقبل الكنيسة في العراق كان الجزء الاهم في المحاور الستة للمحاضرة، فقد تناول غبطته مسالة استهداف التنوع الديني والعرقي والتدافع المذهبي والحضاري في المنطقة والتي تلقي بظلالها على مستقبل الحضور المسيحي في الاجيال القادمة، متناولاً تاثير رحى الحروب على افراز حركات اصولية ومتطرفة التي تعمل على انماء ثقافة الكراهية والاقصائية تجاه الاخر من اجل تحويل المنطقة الى بيئة طاردة للتواجد المسيحي، متناولاً التحديات الاقتلاعية والدموية التي تحيط بالمسيحيين والتي تؤدي بهم الى الهجرة القسرية او الطوعية.

المحور الاخير والسادس في المحاضرة،  ابرز التحديات التي تواجه الكنيسة ومستقبلها في معترك الغربة، وسبل تعاطي الكنيسة مع محطات الهجرة الموقتة والدائمية لاتباعها، ودورها نحو الاندماج الايجابي لهم في المجتمعات الغربية بما يضمن الحفاظ على خصوصياتنا بمنأى عن التصحر في الانتماء والهوية، مقدماً الاسترتيجيات والحلول التي تتخدها الكنيسة لابتكار حلول متناغمة لواقعها وتحدياته العصرية.


اللجنة الاعلامية المركزية لكنيسة المشرق الاشورية - سيدني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.